فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
موسى: وليكذبنه وليؤذينه وليخرجنه [1] . لما قال: ليكذبنه وليؤذينه، ولم يقل شيئًا فلما قَالَ (الثالثة) [2] قَالَ ذَلِكَ، فاستبعد - صلى الله عليه وسلم - إخراجه من غير سبب فإنه لم يكن منه فيما مضى ولا فيما يأتي سبب يقتضي ذَلِكَ، بل كان منه أنواع المحاسن والكرامات المقتضية لإكرامه وإنزاله ما هو لائق بمحله -أنفسنا لَهُ الفداء- لكن العادة أن كلما أتي للنفوس بغير ما تحب وتألف وإن كان ممن تحب وتعتقد تعافه وتطرده، وقد قَالَ تعالى حكاية عنهم: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: 33] .
الحادي بعد الستين: قوله: (نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ) يعني: أن أهل الحق لا يخلو من أهل باطل يعادونه، وذكره في التفسير بلفظ: أوذي [3] ، من الأذى، وقوله: (وإن يدركني يومك) أي: وقت (إخراجك) [4] أو وقت انتشار نبوتك (أنصرك نصرًا مؤزرًا) هو بضم الميم ثمَّ بهمزة مفتوحة ثمَّ زاي مفتوحة، أي: قويًّا بالغًا من الأزر وهو: القوة والعون، ومنه قوله تعالى: {فَآزَرَهُ} [الفتح: 29] ، أي: قوَّاه، وفي"المحكم": آزره ووازره: أعانه عَلَى الأمر، الأخير عَلَى البدل وهو شاذ [5] . وقال ابن قتيبة: مما يقوله العوام بالواو وهو بالهمز آزرته عَلَى الأمر، أي: أعنته فأما وازرته فبمعنى: صرت له وزيرًا [6] .
(1) "سيرة ابن إسحاق"ص 100 - 103 (140) .
(2) في (ج) : الثانية.
(3) سيأتي برقم (4953) . كتاب: التفسير، سورة العلق، باب: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) } .
(4) في (ج) : إخراجه.
(5) "المحكم"9/ 65.
(6) "أدب الكاتب"ص (284) .