فهرس الكتاب

الصفحة 7537 من 20604

ثانيها:

فيما ذكره دلالة واضحة أنه لا يُكره أن يقال جاء رمضان، ولا صمنا رمضان، وهو ما اختاره هو والمحققون، وكان عطاء ومجاهد يكرهان أن يقال: رمضان، وإنما يقال كما قَالَ تعالى: {شَهرُ رَمَضَانَ} [البقرة: 185] لأنا لا ندري لعل رمضان اسم من أسماء الله تعالى [1] ، وحكاه البيهقي عن الحسن أيضًا قَالَ: والطريق إليه والتي مجاهد ضعيفة [2] ، وهو قول أصحاب مالك، قَالَ النحاس: وهذا قول ضعيف؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - نطق به، فذكر ما ذكره البخاري ثم قَالَ: والأحاديث كثيرة في ذَلِكَ.

وفي"المصنف"من حديث الفضل الرقاشي عن عمه عن أنس مرفوعًا:"هذا رمضان قد جاء تفتح فيه أبواب الجنان"الحديث [3] ولأبي داود بإسناد جيد من حديث أبي بكرة قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يقولن أحدكُم: إني قمت رمضان كله، أو صمته كله"قَالَ: فلا أدري أكره التزكية، أو قَالَ: لا بد من نومة أو رقدة [4] .

(1) رواه عنهما الطبري 2/ 150 (2818) ، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"1/ 334 لوكيع والطبري.

(2) "سنن البيهقي"4/ 202.

(3) "مصنف ابن أبي شيبة"2/ 271 (8871) في الصيام، ما ذكر في فضل رمضان ..

(4) أبو داود (2415) في الصوم، باب من يقول صمت رمضان كله، ورواه أيضًا النسائي 4/ 130 في الصيام، الرخصة في أن يقال لشهر رمضان رمضان، وأحمد 5/ 40، 41، 48، 52، وابن أبي الدنيا في"الصمت" (409 - 410) ، والبزار في"البحر الزخار"9/ 104 (3643) ، وابن حبان 8/ 224 (3439) في الصوم، باب فضل رمضان، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة مرفوعًا.

قلت: وقول المصنف: رواه أبو داود بإسناد جيد، فيه نظر؛ لأن الحسن رواه عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت