ورمضان أفضل الأشهر، وإنما يكره أن يقال: قد [1] جاء رمضان، ودخل رمضان، وحضر، ونحو ذلك.
قلت: قد روى البخاري -كما سلف-"إذا دخل رمضان"و"إذا جاء رمضان"، وأما ما رُوِي عن ابن عباس أن يهوديًّا سأل: لم سمي رمضان؟ فقال: لأن الذنوب ترمض فيه إرماضًا، أي: يحرقها ويذهبها، فواهٍ، فيه جماعةٌ متهمون.
وفي بعض كتب الترغيب والترهيب من حديث عائشة:"أرمض الله فيه ذنوب المؤمنين، وغفرها لهم" [2] وعن أنس نحوه [3] .
وقوله: ("أَوْ شَهْرُ رَمَضَانَ") يجوز فيه فتح الهاء. حكاه ابن دحية، والمشهور الإسكان، قَالَ ابن سيده: الشهر: القمر، سمي بذلك لشهرته (يعني في الثبوت) [4] وظهوره، وسمي الشهر بذلك؛ لأنه يشهر بالقمر [5] .
ثالثها:
قالَ ثعلب: رمضان شهر حر ترمض فيه الإبل، فلا يقدرون عَلَى المسير. قَالَ ابن سيده: جمعه رمضانات ورماضين [6] ، وذكر غير ذَلِكَ.
وقال المطرز: كره مجاهد أن يجمع رمضان، ويقول: بلغني أنه اسم من أسماء الله تعالى [7] .
(1) من (ج) .
(2) عزاه السيوطي في"الدر المنثور"1/ 334 لابن مردويه والأصبهاني في"الترغيب".
(3) عزاه في"الدر المنثور"1/ 334 لابن مردويه والأصبهاني في"الترغيب".
(4) كتبت في الأصل بين السطور.
(5) "المحكم"4/ 133.
(6) "المحكم"8/ 138.
(7) رواه الطبري 2/ 150 (2818) ، وعزاه في"الدر المنثور"1/ 334 لوكيع وابن جرير.