فهرس الكتاب

الصفحة 7606 من 20604

الرقبة، وافر اللحم؛ لأن من أكل بعد الفجر لم ينهكه الصوم ولم يبن له أثر فيه.

وقوله:"إن وسادك لعريض". أي: إن نومك إذًا لطويل. كنَّى بالوساد عن النوم، ومعنى العريض: السعة والكثرة إذ لم يرد به ضد الطول.

أخرى: قوله في حديث سهل:"حَتَّى يتبين له رؤيتهما"ضبطت هذِه اللفظة عَلَى ما في"المطالع" [1] وغيره عَلَى ثلاثة أوجه:

أحدها: رئيهما -براء مكسورة ثم همزة ساكنة- ومعناه منظرهما، ومنه قول تعالى: {أَحسَنُ أَثاثًا وَرءيًا} [مريم: 74] .

ثانيها: زِيِّهما بزاى مكسورة ثم ياء مشددة بلا همز ومعناه لونهما.

ثالثها: رَئّيِهما بفتح الراء وكسر الهمزة وتشديد الياء، قَالَ عياض: هذا غلط؛ لأن الرئيَّ التابع من الجن فإن صح فمعناه مرئي [2] .

ثالثة: في حديث سهل: إن الله تعالى لم ينزل: {مِنَ اَلفَجرِ} إلا منفصلًا عن قوله: {مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ} ويجمع كما قَالَ القرطبي بأن يكون حديث عدي متأخرًا عن حديث سهل، وأن عديًا لم يسمع ما جرى في حديث سهل، إنما سمع الآية مجردةً، وعلى هذا فيكون {مِنَ اَلفَجرِ} متعلقًا بـ {يَتَبَيَّنَ} وعلى مقتضى حديث سهل يكون في موضع الحال متعلقًا بمحذوف، قَالَ: ويحتمل أن تكونا قضية واحدة.

وذكر بعض الرواة {مِنَ اَلفَجرِ} متصلًا بما قبله كما ثبت في القرآن، وإن كان قد نزل مفرقًا كما بينه حديث سهل [3] .

(1) ورد تعليق في هامش الأصل: ليس في"المطالع"الثاني.

(2) "إكمال المعلم"4/ 27.

(3) "المفهم"3/ 148 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت