رجل، ومنها تقديمهما في الحفظ، ومنها أنهما اثنتان وهما أكثر من واحد، وإقسام مروان عَلَى عبد الرحمن: لتقرعن بها أبا هريرة، يريد بذلك استقصاء حكم هذِه القصة ليعلم ما عنده؛ لأنه ربما كان عنده نص يحتمل أن يكون ناسخًا أو منسوخًا أو يوجب تخصيصًا أو تأويلًا [1] .
وفي قصة عبد الرحمن دخول العلماء عَلَى الأمراء والمذاكرة معهم وطاعتهم له في المعروف.
وفيه: أن الشيء إذا تنوزع فيه وجب رده إلى من يظن علمه عنده؛ لأن أمهات المؤمنين أعلم الناس بهذا المعنى.
وفيه: أن الحجة القاطعة عند الاختلاف فيما لا نص فيه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفيه: اعتراف العلماء بالحق وإنصافه إذا سمع الحجة، وقد ثبت أن أبا هريرة لم يسمع ذَلِكَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ففي رواية الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أنه قَالَ: حدثنيه الفضل ابن عباس.
وفي رواية المقبري عن أبي هريرة قَالَ: حدثنيه ابن عباس. وفي رواية عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة قَالَ: هن أعلم برسول الله، حَدَّثَنَا حديثه أسامة بن زيد، ذكره
النسائي [2] .
(1) "الاعتبار"ص 106.
(2) "السنن الكبرى"2/ 178 - 179 (2931 - 2932) .