قَالَ: والقبلة لمن تحل له قربة من القرب وسنة مستحبة، ومن فرق بين الشاب والشيخ تعلق بحديثي سوء:
أحدهما: فيه ابن لهيعة عن قيس مولى تجيب، وهو مجهول [1] .
والآخر: من حديث إسرائيل، وهو ضعيف [2] ، عن أبي العنبس،
= باب: القبلة للصائم. من طريق أيوب، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصيب من الرءوس وهو صائم -يعني: القبلة-.
ورواه الطبراني 11/ 319 (11868) من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
قال ابن أبي حاتم في"العلل"1/ 226 (658) :
وسألت أبي عن حديث: رواه معمر وعبد السلام بن حرب، عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصيب من الرءوس وهو صائم.
ووراه وهيب، عن أيوب، عن رجل، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: الله أعلم، قلت: فهذا الرجل هو عبد الله بن شقيق؟
قال: ما ندري هو أم غيره، وقد تابع وهيبًا ابن علية. اهـ.
وقال الهيثمي في"المجمع"3/ 167: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وحديث عمر بن أبي سلمة رواه مسلم (1108) .
(1) انظر ترجمته في"لسان الميزان"4/ 480 ..
(2) هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني السبيعي، قال ابن معين: ثقة، وكذا قال العجلي، وقال أبو حاتم: ثقة صدوق، وقال يعقوب بن شيبة: صالح الحديث، وفي حديثه لين، وقال في موضع آخر: ثقة صدوق، وليس بالقوي في الحديث، ولا بالساقط، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أحمد: ثقة، وجعل يعجب من حفظه، وقد ضعفه البعض كابن المديني وابن حزم، قال الذهبي: إسرائيل اعتمده البخاري ومسلم في الأصول، وهو في الثبت كالاسطوانة، فلا يلتفت إلى تضعيف من ضعفه. وقال الحافظ في"التقريب" (401) : ثقة، تكلم فيه بلا حجة.
انظر ترجمته في"طبقات ابن سعد"6/ 374،"تهذيب الكمال"2/ 515 (452) ،"ميزان الاعتدال"1/ 208 (820) .