فهرس الكتاب

الصفحة 7719 من 20604

وحديث زيد بن خالد أخرجه أيضًا من حديث ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة عن زيد كذلك [1] .

ولعل البخاري أشار بنحوه إلى هذا ومرضهما المصنف [2] ؛ لأن ابن إسحاق شرطه في المتابعات لا في الأصول [3] .

(1) رواه أبو نعيم كما في"الإمام"1/ 362 - 363. ورواه أيضًا أبو داود (47) ، والترمذي (23) ، وأحمد 4/ 114، 116، 5/ 193، والطبراني 5/ 243 - 244 (5223 - 5224) ، والبيهقي 1/ 37، والبغوي في"شرح السنة"1/ 393 (198) ، والحافظ في"التغليق"3/ 162، 163 من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد به. وتابعه يحيى بن أبي كثير، فيما رواه أحمد 4/ 116 من طريقه عن أبي سلمة به.

قال الترمذي في"العلل"1/ 106: سألت محمدًا عن هذا الحديث أيهما أصح؟

فقال: حديث زيد بن خالد أصح، وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة عندي هو صحيح أيضًا؛ لأن الحديث معروف من حديث أبي هريرة، وكلاهما عندي صحيح. وقال في"السنن"1/ 34: أما محمد بن إسماعيل فزعم أن حديث أبي سلمة عن زيد بن خالد أصح. اهـ. قلت: فكأنه لم يترجح لديه ما نقله عن البخاري في"العلل". والحديث صححه أيضًا البغوي.

ووجه الحافظ ترجيح البخاري لحديث أبي سلمة، عن زيد، على حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، فقال: كأنه ترجح عنده بمتابعة يحيى بن أبي كثير، وهو متجه، ومع ذلك فعلقه بصيغة التمريض للاختلاف الواقع فيه. والله أعلم اهـ"التغليق"3/ 163. وقال نحو هذا الكلام وزيادة في"الفتح"4/ 159. وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (37) .

فائدة: حديث أبي هريرة الذي ذكره البخاري ورجح حديث زيد بن خالد عليه، رواه الترمذي (22) ، والبيهقي 1/ 37 من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.

(2) أي ذكرهما بصيغة التمريض فقال: ويُروى.

(3) يشير إلى أن حديث زيد بن خالد في إسناده محمد بن إسحاق، وفيه كلام كثير مفادة ما قاله الحافظ في"التقريب" (5725) : صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت