وكذا قول عطاء في ازدراد الريق في الباب الذي قبله [1] . وروى ابن أبي شيبة، عن أبي خالد، عن ابن جريج، عن عطاء أنه سُئل عن مضغ العلك [2] فكرهه وقال: هو مرواة [3] .
وحَدَّثَنَا محمد عن ابن جريج قَالَ: قَالَ إنسان لعطاء: استنثرت فدخل الماء في حلقي، قَالَ: لا بأس، لم تملك [4] .
ومن حديث رجل عن أبيه عن أم حبيبة أنها كرهت مضغ العلك للصائم وكرهه إبراهيم والشعبي أيضًا [5] ، وفي رواية جابر عنه: لا بأس به للصائم ما لم يبلع ريقه [6] .
وقوله: (لم يضره) كذا وقع في رواية أبي ذر وغيره، ووقع أيضًا: لا يضيره [7] . والمعنى واحد؛ لأن الضير: المضرة، نبه عليه ابن التين، ثم قَالَ: وبهذا قَالَ مالك.
والازدراد: الابتلاع، زرد اللقمة يزدردها زردًا إذا بلعها.
إذا تقرر ذَلِكَ، فالكلام عليه من أوجه:
أحدها:
اختلف العلماء في الصائم يتمضمض أو يستنشق أو يستنثر ويدخل
(1) انظره وتخريجه قبل حديث (1930) .
(2) العلك: نوع من صمغ الشجر كاللبان يمضغ فلا ينماع، والجمع علوك وأعلاك.
انظر:"الصحاح"4/ 1601، و"النهاية"3/ 290، و"اللسان"5/ 3077 - 3078.
(3) "المصنف"2/ 298 (9185) .
(4) السابق 2/ 322 (9486) .
(5) السابق 2/ 298 (9183 - 9184، 9186) .
(6) جابر هذا هو: ابن يزيد بن الحارث الجعفي، رواه ابن أبي شيبة 2/ 297 (9180) عن وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر قال: لا بأس بالعلك ... فذكره.
(7) لم يضره رواية المستملي، ولا يضره نسخة أخرى من نسخ المستملي والكشميهني وأبي ذر أما: لا يضيره لبعض النسخ لأبي ذر وغيره كما في السلطانية 3/ 32.