وقال ابن حزم: روي بأصح من طريق علي بن حسين، عن أبي هريرة في رجل أفطر في رمضان؛ فقال: لا يقبل منه صوم سنة. وفي لفظ:"لم يقضه يوم من أيام الدنيا"وقال أبو محمد بن أبي حاتم: قلت لأبي: أيهما أصح الثوري عن أبي المطوس، أو شعبة عن ابن المطوس؟ قال: جميعًا صحيحان أحدهما قصر والآخر جوده. وقال أبو حاتم أيضًا: جاء رجل إلى أبي هريرة أخبره أنه أفطر يومًا من رمضان فقال: لا يقبل منه صوم سنة. ثم ساقه من طريق النسائي الأول عنه [1] .
وقال يحيى بن معين وأبو حاتم البستي: أبو المطوس المكي يروي عن أبي هريرة ما لا يتابع عليه، لا يجوز الاحتجاج بأفراده، زاد يحيى: واسمه عبد الله. وفي موضع آخر: هو ثقة وابنه [2] ، ذكره ابن حبان في
"ثقاته" [3] ، وقال ابن عبد البر: يحتمل أن يكون -لو صح- على التغليظ، وهو حديث ضعيف لا يحتج به [4] .
وقال أبو الحسن علي بن خلف بن بطال القرطبي: هذا حديث ضعيف لا يحتج بمثله [5] ، ثم ادعى أنه صحت الكفارة بأسانيد صحاح [6] ، فلا يعارض مثل هذا الحديث. ووقع في أصله: ابن المضرس في مواضع، وهو تحريف وصوابه: ابن المطوس، وأوله ابن التين على أن المراد: لا يدرك ذَلِكَ الفضل ولم يتعرض لضعفه.
(1) "المحلى"6/ 184.
(2) انظر"تهذيب الكمال"34/ 300.
(3) "ثقات ابن حبان"5/ 465.
(4) "التمهيد"7/ 173.
(5) "شرح ابن بطال"4/ 70.
(6) "التمهيد"7/ 173.