قال أبو عمر: وأحسن طرقه عندي ما حدثناه عبد الوارث، ثم ساقه من حديث جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة ثم ساقه، وقال: فقد وجدنا ذكر البدنة من غير رواية عطاء الخرساني، فلا وجه لإنكار من أنكر ذَلِكَ عليه، وما أعلم أحدًا أفتى ببدنة إلا عطاء والحسن [1] . وقال ابن حزم: فإن تعللوا في مرسل سعيد بأنه ذكر له بما رواه عطاء الخرساني عنه من ذَلِكَ فقال سعيد: كذب إنما قلت: قال له:"تصدق بصدقة"فإن الحسن وقتادة وعطاء بن أبي رباح قد رووه أيضًا مرسلًا [2] . وفيه الهدي للبدنة وأما حديث هارون ابن عنترة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر: أتى رجلٌ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أفطرت عامة رمضان من غير عذر ولا سفر فقال له:"أعتق رقبة"قال: لا أجد. الحديث [3] .
فقال الرازيان: إنه خطأ وإنما هو حبيب، عن طلق، عن ابن المسيب، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، قال عبد الرحمن: قلت لأبي: ممن الوهم؟ قال: لا أدري [4] .
(1) "التمهيد"21/ 11.
(2) "المحلى"6/ 190.
(3) رواه أبو يعلى في"مسنده"10/ 89 - 90 (5725) ، والطبراني في"الأوسط"8/ 131 - 132 (8184) وقال: لم يرو هذا الحديث عن حبيب إلا هارون، تفرد به: الصباح بن محارب اهـ.
وهو بالسند المذكور، لكن فيه أن الرجل قال: يومًا من رمضان، بدل: عامة رمضان كما ذكره المصنف وكما في"علل ابن أبي حاتم"1/ 224.
والحديث أورده الهيثمي في"المجمع"3/ 167 - 168 وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات اهـ.
(4) "علل ابن أبي حاتم"1/ 224.