وقوله: إنما يخرج ولا يولج. يصح، كما قال ابن التين في غير المني؛ لأن المني يلتذ بخروجه.
وأما أثر ابن عباس: الفطر مما دخل وليس مما خرج، فأخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس في الحجامة للصائم فقال: الفطر مما يدخل وليس مما يخرج [1] ، زاد البيهقي: والوضوء مما يخرج وليس مما يدخل [2] .
وأما أثر عكرمة مثله فأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا، عن هشيم، عن حصين، عنه به [3] . وقد أسلفنا في باب: من لم ير الوضوء إلا من المخرجين، أنه روي عن علي وابن عباس: الوضوء مما خرج [4] ،
= (1363) تحفة، والطبراني 18/ 303 (779) ، 18/ 316 (817 - 819) ، والدارقطني 2/ 182، والبيهقي في"سننه"4/ 220 كتاب: الصيام، باب: من ذرعه القيء لم يفطر .. ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"12/ 36 - 37، وضعفه الألباني في"ضعيف ابن ماجه" (369) .
قلت: في إسناده محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد عنعنه، وقد رواه عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق، عن فضالة، وفي غير رواية ابن إسحاق زِيْدَ: حنش الصنعاني بين أبي مرزوق وفضالة، وهو الصواب؛ لذا أعل أبو حاتم حديث ابن إسحاق الساقط من إسناده حنش، في"العلل"1/ 238 (691) فقال: بين أبي مرزوق وفضالة حنش الصنعاني من غير رواة ابن إسحاق اهـ.
(1) "المصنف"2/ 308 (9319) كتاب: الصيام، من رخص للصائم أن يحتجم.
(2) "سنن البيهقي"4/ 261 كتاب: الصيام، باب: الإفطار بالطعام ..
(3) "المصنف"2/ 308 (5/ 93) .
(4) حديث عبد الله بن عباس رواه عبد الرزَّاق في"المصنف"1/ 32 (100) كتاب: الطهارة، باب: من يطأ نتنًا يابسًا أو رطبًا، وابن أبي شيبة في"المصنف"1/ 52 (535، 538) كتاب: الطهارات، باب: من كان لا يتوضأ مما مست النار، والبيهقي 1/ 116 كتاب: الطهارة، باب: الوضوء من الدم، وضعفه الحافظ في"التلخيص"1/ 117 - 118. =