وحديث أبي هريرة ذكره ابن أبي حاتم في"علله"وقال في حديث رافع بن خديج: عندي باطل [1] .
وروى ابن عبد البر عن سعد بن أبي وقاص مرفوعًا:"أفطر الحاجم والمحجوم"، ثم قال: حجامة سعد وهو صائم تضعف هذا الحديث.
قال: وقد أنكروه على من رواه عن سعد؛ لما جاء عنه من طريق ابن شهاب وغيره أنه كان يحتجم وهو صائم. وهو حديث انفرد به داود بن الزبرقان، قال: وهو متروك عن محمد بن جحادة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: وقد جاء عن عائشة وابن عباس في ذَلِكَ ما لا يصح عنهما، بل الصحيح عن ابن عباس خلاف ذَلِكَ [2] .
ولأبي داود من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، حَدَّثَني رجل من الصحابة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحجامة والمواصلة للصائم، ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه [3] .
ولابن أبي شيبة: رجال من الصحابة [4] .
(1) "علل ابن أبي حاتم"1/ 249.
(2) "الاستذكار"10/ 118 - 123، وحديث سعد بن أبي وقاص رواه أيضًا ابن عدي في"الكامل"3/ 568 في ترجمة: داود بن الزبرقان، عن محمد بن جحادة، عن عبد الأعلى عن مصعب بن سعد بن مالك عن أبيه سعد، مستشهدًا به على ضعف ابن الزبرقان، وقال الزيلعي: رواه الطبراني في الجزء الذي جمعه من أحاديث محمد بن جحادة، وهو جزء لطيف، جملته خمس عشرة ورقة: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا داود بن الزبرقان، عن محمد بن جحادة، عن يونس بن الحصيب، عن مصعب به اهـ."نصب الراية"2/ 477.
(3) أبو داود (2374) كتاب: الصوم، باب: الرخصة في الحجامة، وقال الحافظ في"الفتح"4/ 178: إسناده صحيح، والجهالة بالصحابي لا تضر. وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (2055) .
(4) "المصنف"2/ 309 (9328) كتاب: الصوم، من رخص للصائم أن يحتجم.