فهرس الكتاب

الصفحة 7801 من 20604

إذا تقرر ذَلِكَ فالكلام عليه من أوجه:

أحدها:

الرجل الذي قال له:"اجدح لنا"جاء في بعض طرق الحديث أنه بلال [1] ، والجدح -بجيم مفتوحة ثم قال ساكنة ثم حاء مهملة- أن يحرك السويق بالماء فيخوض حَتى يستوي، وكذلك اللبن ونحوه، والمِجدح -بكسر الميم- عود مُجَنَّح الرأس يساط به الأشربة، وربما يكون له ثلاث شعب وقال الداودي: اجدح يعني: احلب. قال: ومنه قيل لبعض النجوم التي تكون النوء عند ارتفاعها وهبوطها: مجادح، ورده عياض وغيره، وقال ابن سيده وصاحب"العين": المجدح: خشبة في رأسها خشبتان معترضتان، وكلما خلط فقد جدح [2] ، وعن القزاز هو كالملعقة، وقال الجوهري: جدحت السويق واجتدحته أي: لتتُّه [3] ، وفي"المنتهى": شراب مجدوح، ومجدَّح أي: مخوض، والمجدح: عود ذو جوانب، وهو ما ذكره ابن فارس. وقيل: هو عود يعرض رأسه، والجمع: مجادح وقال أبو عبيد: المجدح: الشراب المخوض بالمجدح.

ثانيها:

قوله: (يا رسول الله، الشمس) ، ظن أن الفطر لا يحل إلا بعد ذَلِكَ

(1) رواه أبو داود (2352) باب وقت فطر الصائم، عن مسدد شيخ البخاري.

وقال الحافظ في"الفتح"4/ 198: أخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم من طرق عن عبد الواحد وهو ابن زياد شيخ مسدد فيه فاتفقت رواياتهم على قوله: يا فلان، فلعلها تصحفت، ولعل هذا هو السر في حذف البخاري لها. اهـ.

(2) "المحكم"3/ 45،"العين"ص 129، مادة: جدح.

(3) "الصحاح"1/ 357، مادة: جدح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت