فهرس الكتاب

الصفحة 7820 من 20604

الفطر. واحتج بأنه - عليه السلام - خرج عام الفتح إلى مكة صائمًا في رمضان حَتَّى بلغ كراع الغميم أفطر، أخرجه مسلم من حديث جابر [1] ، وغلطوه؛ فإن بين المدينة وكراع الغميم ثمانية أيام، والمراد بالحديث: أنه صام أيامًا في سفره، ثم أفطر، وقيل: إن المزني تبين له ذَلِكَ فرجع عن هذا الاحتجاج لا عن مذهبه، لكن المزني غير منفرد بهذا الاحتجاج، فقد وقع أيضًا في كتاب البويطي وهذا لفظه ومنه نقلته: من أصبح في حضر صائمًا، ثم سافر فليس له أن يفطر. إلا إن ثبت حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنه أفطر يوم الكديد انتهى. والكديد وكراع الغميم متقاربان.

فرع:

خرج مسافرًا فأفطر. فقال مالك: لا كفارة عليه، وبه قال أبو حنيفة، وقال المغيرة وابن كنانة: يكفر، وهو قول للشافعي [2] .

وفي القضاء على من سافر في صوم التطوع فأفطر قولان [3] ، وإذا ابتدأ صوم التطوع في السفر ثم أفطر من غير عذر ففيه أيضًا روايتان لهم [4] .

(1) مسلم (1114) كتاب: الصيام، باب: جواز الصوم والفطر ...

(2) "مختصر الطحاوي"ص 53 - 54،"عيون المجالس"2/ 648،"روضة الطالبين"2/ 369.

(3) في الأصل تحتها تعليق: أي للمالكية.

(4) في هامش الأصل: آخر 1 من 7 من تجرئة المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت