في العشر [1] ، وقد أخرج الدارقطني، عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان لا يرى بأسًا بقضاء رمضان في عشر ذي الحجة، ثم ذكره موقوفًا أيضًا [2] ، وعن الحارث، عن علي مرفوعًا:"لا يقضى رمضان في عشر ذي الحجة"، ثم قال: الموقوف أصح [3] ، زاد ابن أبي شيبة: فإنه شهر نسك، وعن أبي هريرة: لا بأس أن يصومها في العشر، وعن إبراهيم وابن المسيب مثله، وعن عطاء وطاوس ومجاهد: اقض رمضان متى شئت، وقال سعيد بن جبير: لا بأس به، يعني: في العشر، وعن الحسن: أنه كرهه [4] .
وقال ابن المنذر: اختلف في قضاء رمضان في ذي الحجة فكان ابن المسيب والشافعي وغيرهما يقولون: ذَلِكَ جائز إلا أيام النهي، وروينا عن علي أنه كرهه [5] ، وبه قال الحسن البصري، قال: وجوازها
أولى؛ لقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} إلا يوم النحر وأيام التشريق [6] .
وقوله: ويذكر عن أبي هريرة، إلى آخره، يعني: أنه روي عن أبي
(1) "المصنف"2/ 325 (9519) في الصيام، ما قالوا في قضاء رمضان في العشر.
(2) "علل الدارقطني"2/ 202 - 203.
(3) المصدر السابق 3/ 175 - 176، ورواه ابن الجوزي في"العلل المتناهية"2/ 60 (906) مرفوعًا.
ورواه عبد الرزاق في"المصنف"4/ 256 (7712) موقوفًا.
(4) "مصنف ابن أبي شيبة"2/ 325 (9516 - 9519، 9521 - 9522) كتاب: الصيام، ما قالوا في قضاء رمضان في العشر.
(5) رواه عبد الرزاق في"المصنف"4/ 256 (7712) ، والبيهقي 4/ 285 كتاب: الصيام، باب: جواز قضاء رمضان في تسع ذي الحجة.
(6) رواه عبد الرزاق 4/ 255 - 256 (7710) ، والبيهقي 4/ 285.