وللبيهقي من حديث مجاهد عنه: ويقضيه، ثم قال: وروينا عن ابن عمر وأبي هريرة في الذي لم يصح حَتَّى أدركه رمضان آخر: يطعم، ولا قضاء عليه، وعن الحسن وطاوس والنخعي: يقضي ولا كفارة عليه [1] . وحديث عائشة أخرجه مسلم أيضًا [2] ، ويحيى هو ابن سعيد [3] كما أخرجه ابن ماجه مصرحًا به [4] ، وجزم به عبد الحق في"جمعه"، وجزم الضياء بأنه يحيى القطان، وقيل: يحيى بن أبي كثير، حكاه ابن التين وهما غريبان، وللترمذي مصححًا: ما كنت أقضي ما علىَّ من رمضان إلا في شعبان حَتَّى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] [6] .
إذا علمت ذَلِكَ فالإجماع قائم على أن من قضى ما عليه من رمضان
في شعبان بعد. فإنه مؤدٍّ لفرضه غير مفرط، واختلفوا في جواز قضائه متفرقًا فقال: قيل متتابعًا، روي ذَلِكَ عن علي وابن عمر وعائشة [7] ، وبه قال الحسن البصري والنخعي والشعبي ونافع بن جبير بن مطعم
(1) "سنن البيهقي"4/ 253 كتاب: الصيام، باب: المفطر يمكنه أن يصوم ففرط حتى جاء رمضان آخر.
(2) مسلم (1146) كتاب: الصيام، باب: قضاء رمضان في شعبان.
(3) علق عليها في هامش الأصل بقوله: الأنصاري هو قاضي المدينة للسفاح.
(4) ابن ماجه (1669) كتاب: الصيام، باب: ما جاء في قضاء رمضان.
(5) ورد في هامش الأصل ما نصه: من خط الشيخ: قال أبو عمر: لا يجيء هذا من ثقة يحتج به. وذكره ابن أبي حاتم في"علله".
(6) الترمذي (783) كتاب: الصيام، باب: ما جاء في تأخير قضاء رمضان.
(7) رواه عن علي وابن عمر، عبد الرزاق في"المصنف"4/ 242 (7658، 7660) كتاب: الصيام، باب: قضاء رمضان، وابن أبي شيبة 2/ 295 (9134 - 9136) كتاب: الصيام، من كان يقول: لا يفرقه، والبيهقي 4/ 259 - 260.
ورواه عن عائشة، عبد الرزاق 4/ 241 - 242 (7657) ، والبيهقي 4/ 258 كتاب: الصيام، باب: قضاء شهر رمضان إن شاء متفرقًا وإن شاء متتابعًا.