فهرس الكتاب

الصفحة 7852 من 20604

ونقل القرطبي عن بعض أشياخه أن لها أن تقضي بغير إذنه؛ لأنه واجب، ويحمل الحديث على التطوع [1] .

ثانيها: قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن من قضى ما عليه من أيام رمضان في شعبان بعده فهو مؤدٍّ لفرضه غير مفرط [2] ، قلت: وحديث أبي هريرة مرفوعًا:"من أدرك رمضان وعليه منه شيء لم يقضه لم يتقبل منه ومن صام تطوعًا وعليه شيء منه لم يقضه لم يتقبل منه"، ضعيف، كما نبه عليه ابن أبي حاتم في"علله" [3] .

ثالثها: الإطعام في ذَلِكَ مد لكل مسكين عند جمهور القائلين به، وقال أشهب: يطعم في غير المدينة مدًّا ونصفًا وهو قدر شبع أهل مصر [4] .

وقيل: إنه استحباب، وقال الثوري: يطعم نصف صاع.

(1) "المفهم"3/ 208.

(2) "الاستذكار"10/ 229.

(3) "علل ابن أبي حاتم"1/ 259 (768) . والحديث رواه أحمد 2/ 352، والطبراني في"الأوسط"3/ 321 (3285) وقال: لا يروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة، وأورده الهيثمي في"المجمع"3/ 149، 179 وقال في الموضع الأول: فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه كلام! وبقية رجاله رجال الصحيح، وقال في الثاني: هو حديث حسن!!

وقال البوصيري في"إتحاف الخيرة المهرة"3/ 118 (2334) : فيه عبد الله بن لهيعة.

قلت: ولم يزد على هذا، فكأنه يشير إلى ضعفه.

وضعفه الألباني في"الضعيفة" (838) فليراجع.

(4) في"النوادر والزيادات"2/ 54. قال أشهب: يجزئه مد لكل يوم بالمدينة ومكة، وليخرج بغيرها مدًا وثلثًا، يريد الوسط من شبع كل بلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت