يرفع الوجوب الذي قالوا به [1] .
قلت: هذِه زيادة اْخرجها من طريق ابن لهيعة ويحيى بن أيوب، وكلاهما معلوم. رابعها: أنه معارض لقوله تعالى: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا} [الأنعام: 164] وقوله: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164، والإسراء: 15، وفاطر: 18، والزمر: 7] . وقوله: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) } [النجم: 39] [2] .
قلت: هذِه والتي قبلها في قوم إبراهيم وموسى بدليل ما قبلهما.
خامسها: أنه معارض لما خرَّجه النسائي، عن ابن عباس مرفوعًا:"لا"
يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مُدًّا من حنطة" [3] ."
قلت: ما في الصحيح هو العمدة وقد سلف في رأيه: أن العبرة بما رواه، أي: صحيحًا [4] . سادسها: أنه معارض للقياس الجلي وهو أنه عبادة بدنية فلا مدخل للمال فيها، ولا يفعل عمن وجبت عليه كالصلاة ولا ينقض هذا بالحج؛ لأن للمال فيه مدخلًا [5] .
(1) "المفهم"3/ 209.
(2) السابق 3/ 209.
(3) السابق 3/ 209. والحديث رواه النسائي في"الكبرى"2/ 175 (2918) كتاب: الصيام، صوم الحي عن الميت، من حديث عطاء عن ابن عباس، موقوفًا، ومن طريقه ابن عبد البر في"التمهيد"9/ 27.
قال الزيلعي في"نصب الراية"2/ 463: غريب مرفوعًا، روي موقوفًا على ابن عباس، وقال الحافظ في"الدراية"1/ 283: إسناده صحيح، ولم أجده مرفوعًا، وأورده موقوفًا في"الفتح"11/ 584 وفي"التلخيص"2/ 209 وقال: إسناده صحيح، وأورده أيضًا المباركفوري في"تحفة الأحوذي"3/ 335 موقوفًا، وقال: إسناده صحيح.
(4) وقع في متن الأصل: قد سلف أن العبرة بما رواه لا بما رآه. وعلم عليها (لا .. إلى) .
(5) "المفهم"3/ 209.