فهرس الكتاب

الصفحة 7899 من 20604

وقال القرطبي: صنيع اللعب من العهن للصوم لعله - صلى الله عليه وسلم - لم يعلم به ومعلوم أن يكون أمر به؛ لأنه تعذيب صغير بعبادة شاقة غير متكررة في السنة [1] .

وغلَّط عياض قول عروة: يجب إذا أطاقوه [2] ، ورده برفع القلم عنه [3] .

وقال ابن التين: ظاهر الحديث وقول عمر: إنهم كانوا يدربونهم على الصوم كالصلاة وليس هو مذهب مالك، ثم نقل عن الشافعي مثل مقالة ابن الماجشون، ولعله من باب الاستحباب ووجه قول مالك: أن التدريب على الصلاة لها فوائد تعلم أحكامه بخلافه.

(1) "المفهم"3/ 197.

(2) "إكمال المعلم"4/ 91.

ولم أجد فيه تغليطًا صريحًا لقول عروة، إنما نص كلام القاضي عياض: والصبيان لا يلزمهم صوم، ولا يخاطبون به حتى يبلغوا، وقيل: إنهم مخاطبون بالطاعات على الندب، وهذا لا يصح، وروي عن عروة أنهم متى أطاقوا الصوم وجب عليهم. اهـ. والله أعلم.

(3) يشير إلى حديث:"رفع القلم عن ثلاثة، عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق". تقدم تخريجه باستيفاء في حديث رقم (1) فليراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت