من الأيام المذكورة [1] .
وذكر الجواليقي فيما تخطئ فيه العامة من ذَلِكَ قولهم: الأيام البيض، يجعلون البيض وصفًا للأيام، والأيام كلها بيض وهو غلط، والصواب أن يقال: أيام البيض، أي: أيام الليالي البيض؛ لأن البيض صفة لها دون الأيام، ثم هذا الحديث مقيد لمطلق الثلاثة الأيام التي صومها كصوم الدهر، ويحتمل أن يكون - عليه السلام - عينها؛ لأنها وسط الشهر وأعدله كما قال:"خير الأمور أوساطها" [2] .
واختلف في: أي أيام الشهر أفضل للصوم؟ فقالت جماعة من الصحابة والتابعين منهم عمر، وابن مسعود، وأبو ذر: صوم الأيام البيض أفضل، وقد سلف ذَلِكَ مبسوطًا. وفي حديث ابن عمر: كان - عليه السلام - يصوم ثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين والخميس الذي بعده والخميس الذي يليه [3] ، وفي حديث عائشة عند مسلم: كان لا يبالي
(1) "المفهم"3/ 233.
(2) رواه ابن سعد 7/ 142، وابن أبي شيبة 7/ 187 (35118) ، والبيهقي في"الشعب"5/ 261 - (6601) عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرف بن الشخير، قوله.
ورواه البيهقي 3/ 273 عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد، عن هارون، عن كنانة الحديث وفي آخره قال عمرو: بلغني أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"أمرًا بين أمرين وخير الأمور أوساطها".
قال البيهقي: هذا منقطع، وقال الشوكاني في"الفوائد" (95) : رواه البيهقي معضلًا، وضعفه الألباني في"ضعيف الجامع" (1252) . وانظر:"المقاصد الحسنة" (455) ، و"الضعيفة" (3940) .
(3) رواه النسائي 4/ 220، وفي"الكبرى"2/ 135 (2722) ، والبيهقي في"الشعب"3/ 389 (3851) من طريق شريك، عن الحر بن صباح عن ابن عمر به.
ورواه أبو يعلى 12/ 326 (6898) من طريق الحسن بن عبيد الله عن الحر بن =