سلمة، عن ثابت [1] ، وجه كونه صوابًا أن رمضان يتعين صوم جميعه.
وذكر الحميدي في"جمعه"مقالة البخاري السالفة [2] . وقال الخطابي: ذكر رمضان فيه وهم [3] .
و (سرر الشهر) بفتح السين وضمها، وعن الفراء: أنه أجود -أعني: الفتح- وسراره بالفتح والكسر، وفيه ثلاثة أقوال:
أحدها: وهو قول أبي عبيد- لأنه آخر الشهر يستتر الهلال [4] ، وبه قال عبد الملك بن حبيب: لثمان وعشرين ولتسع وعشرين، فإن كان تامًّا فليلة ثلاثين، وأنكره [5] غيره وقال: لم يأت في صوم آخر الشهر حض.
ثاتيها: أنه وسطه، وسرار كل شيء وسطه وأفضله، كأنه يريد الأيام الغر من وسطه.
ثالثها: وهو قول الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز: سرة الشهر أوله، وعن الأوزاعي أنه آخره، حكاهما الخطابي [6] ، وحكاهما البيهقي عنه، وقال: الصحيح آخره [7] ، ولم يعرف الأزهري سرة. وهو ثابت في مسلم من حديث عمران. وحديث البخاري دال للأول. وادعى ابن التين: أنه المشهور عند أهل اللغة. وحمل الحديث الخطابي على أن الرجل كان أوجبه على نفسه نذرًا فأمره بالوفاء، أو كان اعتاده فأمره بالمحافظة عليه.
(1) مسلم (1161/ 199) .
(2) "الجمع بين الصحيحين"1/ 350.
(3) "أعلام الحديث"2/ 974.
(4) "غريب الحديث"1/ 251.
(5) ورد تعليق في الأصل: يعنى أنكره على أبي عبيد.
(6) "أعلام الحديث"2/ 974،"معالم السنن"2/ 84.
(7) "سنن البيهقي"4/ 211.