فهرس الكتاب

الصفحة 8090 من 20604

القَدْرِ، فَتَلاَحَى فُلاَنٌ وَفُلاَن؛ فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالخَامِسَةِ"."

وقد سلف أن هذا الحديث من أفراد البخاري وفي لفظ له:"فالتمسوها في السبع والتسع والخمس" [1] ومعنى تلاحيا: تماديا [2] أو تسابا.

قال ابن فارس: اللحا: الملاحاة، وهي المسارعة [3] ، وقال الهروي: هما كالسباب.

ومعنى"فرفعت": أي رفع تعينها بدليل قوله:"فالتمسوها"فرفع علمها عنه بسبب تلاحيهما، فحرموا بركة تعينها، وهو دال على أن الملاحاة والخلاف تصرف فضائل كثير من الدين وتحرم أجرًا عظيمًا: لأن الله لم يرد التفرق بين عباده إنما أراد الاعتصام بحبله، وجعل الرحمة مقرونة بالاعتصام بالجماعة: لقوله تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} [هود: 118 - 119] وقد يذنب القوم فتتعدى العقوبة إلى غيرهم، وهذا في الدنيا، وأما في الآخرة فلا تزر وازرة وزر أخرى.

وقد روي وجه آخر في رفع معرفتها من حديث أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أريت ليلة القدر، ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها، فالتمسوها في العشر الغوابر" [4] .

(1) سلف برقم (49) .

(2) ورد بهامش الأصل: لعله: تماريا.

(3) "المجمل"3/ 408.

(4) رواه مسلم (1166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت