قال: وجوار مكة أمر يتقرب به إلى الله تعالى كالرباط والصيام [1] ، وقال عمرو بن دينار: الجوار والاعتكاف واحد [2] ، وقال عطاء: هما مختلفان، كانت بيوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، فلما اعتكف في شهر رمضان خرج من بيوته إلى بطن المسجد فاعتكف فيه، وإلجوار بخلاف ذَلِكَ، إن شاء جاور بباب المسجد، أو في جوفه لمن شاء [3] ، وقال مجاهد: الحرم كله مسجد يعتكف في أيه شاء، وإن شاء في منزله، إلا أنه لا يصلي إلا في جماعة [4] .
فرع:
استدل به على أن من حلف لا يدخل دارًا فأدخل بعض بدنه لا يحنث، واختلف فيمن حلف لا يدخل دارًا فأدخل إحدى رجليه، قال ابن القاسم: إن منع الباب أن ينغلق حنث [5] ، وقال ابن حبيب:
إن اعتمد على الداخلة حنث.
(1) "المدونة"1/ 200 - 201.
(2) رواه عبد الرزاق 4/ 345 (8004) .
(3) السابق (8003) .
(4) السابق (8005) .
(5) انظر:"مواهب الجليل"4/ 471.