فهرس الكتاب

الصفحة 8116 من 20604

قال الخطابي: وفيه دلالة على أن نذر الجاهلية إذا كان على وفاق الإسلام كان معمولًا به [1] ، وهو ظاهر تبويب البخاري، ومن حلف في كفره ثم أسلم فحنث كَفَّر، وإليه ذهب الشافعي، وعن أشهب نحوه، ومذهب مالك: لا شيء عليه.

وفيه: دلالة على جواز الاعتكاف بغير صوم وهو مذهب الشافعي، والحسن، وأبي ثور، وروي عن علي أيضًا وابن مسعود، وطاوس، وعمر بن عبد العزيز، وأحمد وإسحاق [2] ، وقال مالك، وأبو حنيفة، والأوزاعي: لا اعتكاف إلا بصوم. وقاله ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وعروة، والزهري. وقيل: إنه مذهب علي، والشعبي، ومجاهد، والقاسم بن محمد، وابن المسيب، ونافع، والثوري، والليث، والحسن بن حي، والشافعي في القديم، وقول لأحمد، ورواه عطاء ومقسم وأبو فاختة عن ابن عباس [3] ، والحديث دال للأول: إذ الليل ليس قابلًا للصوم وإن كان يحتمل أن يكون نذر اعتكاف ليلة مع يومها.

ومعنى قوله: (في الجاهلية) أي: في زمنها. قال الخطابي: وقد يستدل به أن الكافر إذا أسلم وهو جنب لزمه أن يغتسل [4] .

(1) "أعلام الحديث"2/ 990.

(2) "السنن الكبرى"2/ 319 (8587) ،"البيان"3/ 578،"المغني"4/ 459.

(3) انظر:"المصنف"لابن أبي شيبة 2/ 334 (9619، 9621، 9622، 9623، 9626) ،"المصنف"لعبد الرزاق 4/ 353 (8033، 8034، 8037، 8038، 8041) ،"مختصر الطحاوي"ص 57،"المدونة"1/ 195،"عيون المجالس"2/ 671،"البيان"3/ 580،"المغنى"4/ 459.

(4) "أعلام الحديث"2/ 990.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت