فهرس الكتاب

الصفحة 8139 من 20604

تنبيه:

قوله: (وعنده أزواجه، فرحن، فقال لصفية:"لا تعجلي حَتَّى انصرف معك") . فيه: الأمر بما لابد للمعتكف منه. قال ابن التين: والرواح من الزوال إلى الليل. وسيأتي عن سفيان أنه كان ليلًا [1] ، فيحمل كما قال الداودي: أن تقيم صفية بعدهن من الليل؛ لأن الرواح إنما يكون نهارًا، ويرده قوله بعد: (فتحدثت عنده ساعة) والجمع بينهما أن أزواجه رحن عقب الغروب، وأقامت هي ساعة فقامت وقد دخل الليل، إلا أن في قول سفيان: أتته ليلًا [2] . يمنع من هذا كله، والأحاديث أولى من قول سفيان: لأنه مرسل.

نعم البخاري روى في موضع آخر عن صفية: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - معتكفًا فأتيته أزوره ليلًا [3] .

وقوله: (فنظرا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أجازا) أي: مضيا عنه وخلفاه. قال ابن فارس: جزت الموضع: سرت فيه، وأجزته: خلفته وقطعته [4] .

(1) برقم (3281) .

(2) حديث (2039) .

(3) الآتي برقم (3281) .

(4) "مجمل اللغة"1/ 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت