فهرس الكتاب

الصفحة 8184 من 20604

وفيه: ذكر لزومه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله: (وَكَانَ يَشْغَلُ إِخْوَتِي مِنَ الأَنْصَارِ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ) . قَالَ الداودي: إنما أصلحوها؛ للنهي عن إضاعة المال، وشغل: ثلاثي.

قَالَ ابن فارس: لا يكادون يقولون: أشغل وهو غير جائز [1] .

وقوله: (أَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ) أي: أحفظ.

وقوله: (فَبَسَطْتُ نَمِرَةً عَلَيَّ) قَالَ ثعلب: النمرة: ثوب مخطط تلبسه العجوز. وقال ابن فارس: هي كساء ملون [2] . وقال القتبي: هي بردة تلبسها الإماء، وجمعها نمرات ونمار.

قَالَ الهروي: هو إزار من صوف، وقال القزاز: هي دراعة تلبس أو تجعل عَلَى الرأس، فيها سواد وبياض. وجزم ابن بطال بأنه: ثوب مخمل من وبرٍ أو صوف [3] .

وقوله: (فَمَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَةِ النبي - صلى الله عليه وسلم - تِلْكَ مِنْ شَىء) ، يريد ما بعد ذَلِكَ.

وفيه: جواز نسيانه لما قبله.

وفي الحديث الثاني: مؤاخاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه.

وفيه: مواساة النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنصار، وقد مدحهم الله تعالى في كتابه فقال: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] وكان هذا القول قبل أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأنصار أن يكفوا المهاجرين العمل، ويعطوهم نصف الثمرة [4] .

(1) "مجمل اللغة"2/ 506.

(2) "مجمل اللغة"4/ 885

(3) "شرح ابن بطال"3/ 334.

(4) انظر ما سيأتي برقم (2325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت