فهرس الكتاب

الصفحة 8273 من 20604

قَالَ أبو موسى: يروى هذا من طريق أبي سعيد الخدري مرفوعًا عن التوراة [1] . فإن قلت: أليس فرغ من الرزق والأجل؟ قلت: فيه خمسة أجوبة:

أحدها: أن يكون المراد بالزيادة توسعة الرزق وصحة البدن، فإن الغنى يسمى حياة والفقر موتًا.

ثانيها: أن يكتب أجل العبد مائة سنة، ويجعل تركيبه تعمير ثمانين سنة، فإذا وصل رحمه زاده الله في تركيبه فعاش عشرين أخرى، قالهما ابن قتيبة [2] .

ثالثها: أن هذا التأخير في الأجل مما قد فرغ منه، لكنه علق الإنعام به بصلة الرحم فكأنه كتب أن فلانًا يبقى خمسين سنة فإن وصل رحمه بقي ستين.

رابعها: أن تكون هذِه الزيادة في المكتوب، والمكتوب غير المعلوم، فما علمه الله من نهاية العمر لا يتغير، وما كتب قد يمحى ويثبت.

(1) روى البيهقي في"الشعب"3/ 244 - 245 (3442) -بإسناد فيه الواقدي- عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا:"صدقة السر تطفئ غضب الرب وصلة الرحم تزيد في العمر وفعل المعروف يقي مصارع السوء".

وأشار المصنف لضعف إسناده فقال في"البدر المنير"7/ 408: فيه الواقدي وحالته معلومة.

وكذا قال الحافظ في"تلخيص الحبير"3/ 114. وانظر:"الصحيحة" (1908) .

وسيكون للمصنف عودة -إن شاء الله - في هذِه المسألة بذكر بعض هذِه الأحاديث وأحاديث أخر فيما سيأتي برقم (5985 - 5986) .

(2) "تأويل مختلف الحديث"ص 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت