فهرس الكتاب

الصفحة 8320 من 20604

"طعام الاثنين كافي الثلاثة" [1] .

وقال:"من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، أو رابع فليذهب بخامس" [2] ، والوقت كان وقت فاقة وشدة، وكانت المواساة واجبة إذ ذاك، ومع ذلك استاذن تطييبًا لقلبه وبيانًا للمشروعية في ذلك، إذ الأصل أن لا يتصرف في ملك أحد إلا بإذنه [3] .

ويستحب لصاحب الطعام أن يأذن له إن لم يترتب على حضوره مفسدة.

ونقل ابن التين عن الداودي: جائز أن يقول: خامس خمسة، وخامس أربعة، قال تعالى {ثَانِيَ اثْنَيْنِ} [التوبة: 40] .

واعلم أن البخاري بوَّب لهذا في كتاب: الأطعمة، باب: الرجل يتكلف الطعام لإخوانه [4] ، ولم يترجم كذلك لحديث أبي طلحة، والسر فيه كما قال ابن المنير أن هذا قال لغلامه: اصنع لي طعامًا لخمسة فكانت نيته في الأصالة التحديد: ولهذا لم يأذن الشارع للسادس حتى لو أذن له، وقد عرف أن التحديد (بحد) [5] ينافي البركة [6] ، والاسترسال في فعله أبو طلحة يلائم البركة، والتحديد

(1) سيأتي برقم (5392) كتاب: الأطعمة، باب: طعام الواحد يكفي الاثنين، ورواه مسلم (2058) كتاب: الأشربه، باب: فضيلة المواساة في الطعام القليل. من حديث أبي هريرة.

(2) سلف برقم (602) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: السمر مع الضيف والأهل، ورواه مسلم (2057) . من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر.

(3) "المفهم"5/ 302 - 303.

(4) سيأتي برقم (5434) .

(5) ساقطة من (م) .

(6) في هامش (م) : التحديد يمنع البركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت