فهرس الكتاب

الصفحة 8379 من 20604

وعبارة ابن سيده: الهيام: داء يصيب الإبل عن بعض المياه بتهامة يصيبها مثل الحمى [1] . وقال الهجري: هو داء يصيبها عن شرب النجل إذا كثر طحلبه واكتنفت به الذبان [2] ، جمع ذباب بضم الذال. قلت: وفي"نوادره": الهيام: من أدواء الإبل مجرور الهاء، وكل الأدواء بضم أولها، ثم أوضحه أكثر مما ذكره عنه ابن سيده وواحد الهيم أهيم، وهيماء في المؤنث.

وقول البخاري: (والهائم المخالف للقصد في كل شيء) : أي: يهيم، يذهب على وجهه. واعترض ابن التين فقال: ليس الهائم واحد الهيم، فانظر لم أدخل البخاري هذا في تبويبه؟

قلت: وجهه لائح، فإن الإبل الهيم لما كانت تخالف القصد في قيامها وقعودها ودورها مع الشمس كالحرباء، كالرجل الهائم العاشق. قال ذلك. ولم يذكر ابن بطال غير قول صاحب"العين" [3] : الهيام كالجنون، ويقال: الهيوم أن يذهب على وجهه، والهيمان: العطشان [4] . وقال الهروي: هيم، أي: مراض تمص الماء مصًّا فلا تروى [5] ، وقيل: لا تروى حتى تموت به. وكذا قال الداودي: التي لا تشرب من الماء إلا قليلًا وهي عطاش، ومنه {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) } [الواقعة: 55] أي: لأنه {كَالمُهْلِ يَشْوِي الوُجُوهَ} [الكهف: 29] فهم عطاش أبدًا.

(1) "المحكم"4/ 282.

(2) انظر:"لسان العرب"8/ 4740. مادة [هيم] .

(3) "العين"4/ 101.

(4) "شرح ابن بطال"6/ 231.

(5) انظر"النهاية في غريب الحديث"5/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت