و (تأثلته) : جعلته أصل مالي مأخوذ من الأثلة وهو الأصل، والآثال بالفتح: المجد، وبالضم: اسم جبل وبه سُمي الرجل قال:
ولكنما أسعى لمجد مؤثل ... وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي [1]
أي: المجد في له أصل.
إذا تقرر ذلك فإنما كره بيع السلاح في الفتنة؛ لأنه من باب التعاون على الإثم وذلك منهي عنه. فأما بيعه في غيرها فمباح وداخل في عموم {وَأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ} [البقرة: 275] وقال ابن التين: لعله في فتنة لا يعرف الظالم من المظلوم فيها وإلا فلو علمنا بيع من المظلوم ولم يبع من الظالم.
قلت: ومن الأول بيع العنب لعاصر الخمر فإنه حرام وباطل عند مالك، يفسغ البيع فيه [2] . وخالف الثوري فقال: لا كراهة بع حلالك ممن شئت [3] .
وفيه ذكر الرجل الصالح بصالح عمله.
فائدة: حنين: سنة ثمان [4] ، وهو واد بين مكة والطائف على ثمانية عشر ميلًا من مكة [5] .
(1) البيت من قول امرئ القيس، وانظر:"لسان العرب"1/ 28 مادة [أثل] .
(2) انظر:"المنتقى"3/ 158.
(3) انظر:"المغني"6/ 317 - 318.
(4) انظر تفاصيل الغزوة في:"سيرة ابن هشام"4/ 65، و"الكامل"لابن الأثير 2/ 261، و"البداية والنهاية"4/ 718.
(5) انظر:"معجم ما استعجم"2/ 471، و"معجم البلدان"2/ 313.