فهرس الكتاب

الصفحة 8423 من 20604

حتى ابتاع ابن مطيع إن رضيها فقال: إن الرجل ليرضى ثم يدع وكأنما أيقظني، وكان يبتاع ويقول: ما إن أحدثت. وقال سليمان بن البرصاء، بايعت ابن عمر بيعًا فقال لي: إن جاءتنا نفقتنا إلى ثلاث ليالٍ فالبيع بيعنا وإلا فلا بيع بيننا وبينك [1] .

قال ابن حزم: لا نعلم عن الصحابة في بيع الخيار غير هذا، وهو خلاف قول أبي حنيفة والشافعي ومالك، وهي عندهم بيوع مفسودة مفسوخة [2] .

ثامنها: في"علل الخلال": قال الأثرم: قلت لأحمد: في يقول أهل المدينة في العهدة الثلاث والسنة؟!

قال: أما عهدة السنة فما أدري رووه عن أبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل [3] . وأما حديث الثلاث فلو ثبت حديث عقبة، ولكن الحسن ما أراه سمع منه؛ لأنه بصري، ولكن الحسن كان يأخذ الحديث هكذا. وقال محمد بن الحكم عن أحمد: ليس في عهدة الرقيق حديث صحيح، ولا أذهب إليه، إنما روي عن الحسن، عن عقبة [4] وليس فيه شيء يصح. قلت: إن مالكًا يذهب إليه، قال: لا يعجبني.

(1) عبد الرزاق 8/ 53 (14276) ، وابن أبي شيبة 45 (23162) .

(2) "المحلى"8/ 374.

(3) رواه مالك في"الموطأ"2/ 612.

(4) روى أبو داود (3506) ، وأحمد 4/ 150 و 152 وغيرهما من طريق قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"عهدة الرقيق ثلاثة أيام".

والحديث ضعفه أحمد -كما نقل المصنف رحمه الله- وقال البيهقي في"المعرفة"8/ 129: كان علي بن المديني وغيره من أهل العلم بالحديث لا يثبتون سماع الحسن عن عقبة، فهو إذًا منقطع.

وكذا ضعفه المنذري في"المختصر"5/ 157. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت