فهرس الكتاب

الصفحة 8448 من 20604

(يهدمون) [1] الكعبة فينتقم منهم، ويكون الذين يبعثون على نياتهم وحضرت آجالهم بالخسف، كانوا ينكرون بقلوبهم ولا يقدرون على غير ذلك؛ وقد قال تعالى {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25] ، وقال: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ} الآية [الأنعام: 44] .

قلت: قد يقال: (الحبش) [2] الذين يقدمون ليسوا من هذِه الأمة.

والشارع قال في"صحيح مسلم":"إن ناسًا من أمتي يؤمون هذا البيت لرجل من قريش قد لجأ إلى البيت"فذكر الحديث [3] .

فإن قلت: فما ذنب من أكره على الخروج أو من جمعته وإياهم

الطريق؟ قلت: عائشة لما سألت، قال:"يبعثون على نياتهم"فماتوا بها لما حضر من آجالهم وبعثوا على نياتهم.

وحديث أنس -يعني: الثاني- لا مناسبة له للباب، نعم ذكر في أصله.

وروي أيضًا من حديث جابر وأبى حميد الساعدي"من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي" [4] .

(1) في (م) : يقدمون.

(2) في (م) : إن.

(3) مسلم (2884) كتاب: الفتن، باب: الخسف بالجيش في يؤم البيت.

(4) حديث جابر سيأتي بنحوه برقم (3538) ، ورواه مسلم (2133) .

وأما حديث أبي حميد الساعدي فرواه البزار كما في"كشف الأستار" (1990) من طريق محمد بن سليمان: ثنا أبو بكر بن أبي سبرة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي حميد، به.

قال البزار: لا نعلم لأبي حميد غير هذا الطريق، وابن أبي سبرة لين الحديث.

وقال الهيثمي في"المجمع"8/ 47: فيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو متروك.

قلت: قال الحافظ عنه في"التقريب" (7973) : رموه بالوضع، وقال مصعب الزبيري: كان عالمًا. فعلى كلٍ فالحديث ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت