وقوله: (شَاهِدًا) أي: شاهدًا بالإبلاغ، وقيل: لمن أطاعه. وقيل: على تصديق من قبله من الأنبياء، وقيل: مبشرًا بالجنة ونذيرًا من النار. روي عن ابن عباس: لما نزلت هذِه الآية دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًّا ومعاذًا وقال:"يسِّرا ولا تعسِّرا، فإنه قد أُنزل عليَّ الليلة: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) } [1] [الأحزاب: 45] ".
(سميتك بالمتوكل) : بأن قد أيقن بتمام وعد الله وتوكل عليه.
وقوله: (وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ) أي: حافظهم وحافظ دينهم. يقال: أحرزت الشيء أحرزه إحرازًا، إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن الأخذ. والأميون: العرب؛ لأن الكتابة عندهم قليلة.
وقوله: (سَمَّيْتُكَ المُتَوَكِّلَ) يعني: لقناعتك باليسير من الرزق، واعتمادك علي في الرزق والنصر، والصبر عند انتظار الفرج، والأخذ بمحاسن الأخلاق، واليقين بتمام وعد الله، فتوكل عليه، فسمي
المتوكل.
وقوله: (لَيْسَ بِفَظٍّ) أي: سيئ الخلق.
(وَلَا غَلِيظٍ) : وهي الشدة في القول، وهما حالتان مكروهتان.
= قال الهيثمي في"المجمع"7/ 184: فيه ابن لهيعة، وفيه ضعف.
وكذا أشار الحافظ لضعفه في"الإصابة"2/ 352 فقال: في سنده ابن لهيعة.
وقال الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- في تعليقه على"المسند" (7067) : إسناده صحيح.
(1) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"كما في"تفسير ابن كثير"11/ 186، والطبراني 11/ 312 (11840) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن شيبان، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس.
قال الهيثمي في"المجمع"7/ 92: فيه عبد الرحمن العرزمي، وهو ضعيف.