فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفلاحون الزراعون، أي: عليك إثم رعاياك الذين يتبعونك وينقادون لأمرك. ونبه بهؤلاء على جميع الرعايا؛ لأنهم الأغلب في رعاياهم، وأسرع انقيادًا. أي: أكثر تقليدًا، فإذا أسلم أسلموا، وإذا امتنع امتنعوا.
وقد جاء مصرحًا به في"دلائل النبوة"للبيهقي [1] والطبري [2] ؛"فإن عليك إثم الأكارين". ولأبي عبيد:"وإن لم تدخل في الاسلام فلا تَحُل بين الفلاحين والإسلام" [3] .
والبرقاني يعني: الحراثين.
وللإسماعيلي:"فإن عليك إثم الركوسيين"، وهم أهل دين من النصارى والصابئين، يقال لهم: الركوسية.
وكتب معاوية إلى الطاغية ملك الروم لما بلغه أنه يريد قصد بلاد الشام أيام صفين: تالله لئن هممت على ما بلغني، وذكر كلامًا، ثم قَالَ: ولأردنك أريسًا من الأراسة ترعى الدوائل. يعني: ذكور الخنازير.
ويقال: إن الأريسيين الذين كانوا يحرثون أرضهم كانوا مجوسًا، وكان الروم أهل كتاب، فيريد: أن عليك مثل وزر المجوس إن لم تؤمن وتصدق.
وقال أبو عبيد: هم الخدم والخول [4] . يعني: بصدهم إياهم عن الدين كما قَالَ تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا} [الأحزاب: 67] أي: عليك مثل إثمهم، حكاه ابن الأثير [5] .
(1) "دلائل النبوة"4/ 384.
(2) "تاريخ الطبري"2/ 130.
(3) "الأموال" (55) .
(4) "الأموال" (56) .
(5) "النهاية في غريب الحديث والأثر"1/ 38.