مرفوعًا:"حق المسلم على المسلم ست"فذكر منها:"وإذا استنصحك فانصح له"ذكره في الاستئذان [1] .
وأخرجه البيهقي من حديث أبي حمزة. عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا:"وإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه" [2] .
قال البيهقي: وروي معناه، عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: عنه عن أبيه، عمن سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .
وفيه: النهي عن بيع حاضر لبادٍ.
وشيخ البخاري في حديث ابن عباس هو الصلت (م) بن محمد، من أفراده عن مسلم، صالح الحديث [4] ، كالصلت بن مسعود، انفرد به مسلم، ثقة [5] .
إذا تقرر ذلك: فالبخاري أراد بحديث ابن عباس النهي، وبقول عطاء أن بيع الحاضر للبادي جائز بلا كراهة، وترجمته بعد تدل له، لأنَّ البدوي قد يستنصح الحضري.
ويحتمل أنْ يكون - عليه السلام - قال ذلك على معنى المصلحة لأهل الحضر والنظر لهم؛ لالتزامهم الجماعة، وطلبهم للعلم والمذاكرة فيه. وقد قال (إثره) [6] :"دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض"أخرجه مسلم من حديث جابر وهو من أفراده [7] ، فإذا تولى الحضري البيع للبدوي رفع
(1) مسلم (2162) كتاب: السلام، باب: من حق المسلم للمسلم رد السلام.
(2) "السنن الكبرى"5/ 347.
(3) السابق.
(4) انظر ترجمته في"تهذيب الكمال"13/ 228 (2899) .
(5) انظر ترجمته في"تهذيب الكمال"13/ 229 (2900) .
(6) ورد بهامش الأصل: أي إثر الحديث هو مخرج.
(7) مسلم (1522) كتاب: البيوع، باب: تحريم بيع الحاضر للبادي.