قال الحافظ أبو الفتح بن أبي الفوارس [1] : هذا حديث غريب من حديث ابن شبرمة، عن مسعر وهذا الحديث تفرد به عبد الوارث بن سعيد [2] .
قال المهلب: وحديث بريرة أصل في العقوبة بالأموال؛ لأن مواليها أبوا الوقوف عند حكم الله وحكم السنة، فلما عرفت عائشة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإبائهم واستمرارهم على خلاف الحق باشتراطهم ما لا يجوز، قال لها:"اشترطي لهم ذلك"فإن ذلك غير نافعهم ولا ناقض لبيعهم،
فعاقبهم في المال بعشر ما وضعوا من الثمن، من أجل اشتراط الولاء واستبقائه لهم ولم يعطهم قيمة عقوبة.
= وقال في"منهاج السنة"7/ 430: أهل العلم بالحديث متفقون على أنه كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موضوع، وكذلك أهل العلم من الفقهاء. اهـ بتصرف.
وقال العلامة ابن القيم -قدس الله روحه- في"إعلام الموقعين"2/ 346: حديث لا يعلم له إسناد يصح، مع مخالفته للسنة الصحيحة والقياس، ولانعقاد الإجماع على خلافه. وقال الحافظ في"الفتح"5/ 315: في إسناده مقال.
وقال الذي"بلوغ المرام"ص 169: حديث غريب. وقال العظيم آبادي في"عون المعبود"9/ 413: حديث فيه مقال. وبيض له الألباني في"الضعيفة" (491) وقال: ضعيف جدًا.
(1) هو الإمام الحافظ المحقق الرحال، أبو الفتح، محمد بن أحمد بن محمد بن فارس ابن أبي الفوارس، البغدادي.
قال الخطيب: كان ذا حفظ ومعرفة وأمانة، مشهورًا بالصلاح، انتخب على المشايخ. انظر تمام ترجمته في:"تاريخ بغداد"1/ 352،"المنتظم"8/ 5،"تاريخ الإسلام"28/ 302 (54) ،"سير أعلام النبلاء"17/ 223 (133) ،"الوافي بالوفيات"2/ 60.
(2) نقله أيضًا المصنف -رحمه الله- في"البدر المنير"6/ 499 وعزاه للجزء الثالث من الأعيان الجياد من مشيخة بغداد، تخريج الحافظ شرف الدين الدمياطي.