أو خصت به عائشة، أو لم يكن الشرط في العقد، فهذِه تأويلات، وخطبته - عليه السلام - علي رءوس الأشهاد أبلغ في النكير وأوكد في التنفير.
وقوله:"قضاء الله أحق"وفي لفظ:"شرط الله أحق" [1] يعني قوله تعالى: {فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: 5] وقوله: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 37] فأثبت الولاء للمعتق.
وفيه: الابتداء بالحمد عند الموعظة.
وفيه: دليل على ابن عباس القائل بأن المكاتب حر بنفس الكتابة، لانتقال الولاء إلى عائشة، وعندنا وعند مالك: أنه عبد ما بقي عليه درهم [2] ، وعند ابن مسعود: يعتق بأداء نصف كتابته.
وفيه: أن المسئول لا يجب عليه أن يعطي سائله إذا لم يخف عليه هلكة من موت أو أسر.
وفيه: أن العدة لا تلزم؛ لأنه - عليه السلام - لم يلزمها ما شرطت لهم، ورد ذلك عليهم.
= الولاء. ورواه الشافعي عن مالك عن هشام: إلا أنه قال:"أشرطي لهم الولاء".
وقال الحافظ في"الفتح"5/ 191: زعم الطحاوي أن المزني حدثه به عن الشافعي بلفظ:"وأشرطي"بهمزة قطع بغير تاء مثناة.
(1) سلف برقم (2155) ، وسيأتي برقم (2561) ، ورواه مسلم 1504/ 6.
(2) انظر:"روضة الطالبين"7/ 311، و"المدونة"3/ 44.