فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 20604

الوجه العاشر: في فوائده:

الأولى: خبر الجماعة أوقع من خبر الواحد ولاسيما إذا كانوا جمعًا يقع العلم بخبرهم، وهذِه مأخوذة من قوله: (وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ، فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ) .

الثانية: تقديم صاحب الحسب في أمور المسلمين ومهمات الدين والدنيا، ولذلك جعلت الخلفاء من قريش؛ لأنهم أحوط من أن يدنسوا أحسابهم، وقد قَالَ الحسن البصري: حدثوا عن الأشراف؛ فإنهم لا يرضون أن يدنسوا شرفهم بالكذب ولا بالخيانة.

الثالثة: استدلال هرقل من كونه ذا حسب ليس بدليل قاطع على (النبوة) [1] ، وإنما القاطع المعجز الخارق للعادة المعدوم فيها المعارضة. قاله المازري، قَالَ: ولعل هرقل كان عنده علم بكونها علامات هذا النبي، وقد قَالَ فيه: وقد كنت أعلم أنه خارج ولم أكن أظن أنه منكم [2] ، وقطع ابن بطال بهذا.

وقال: إخبار هرقل وسؤاله عن كل (فصل) [3] إنما كان عن الكتب القديمة وإنما ذَلِكَ كله نعت للنبي - صلى الله عليه وسلم - مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل [4] ، وجزم به النووي في"شرحه"فقال: هذا الذي قاله هرقل أخذه من الكتب القديمة، ففي التوراة هذا أو نحوه من أعلام نبوته [5] .

(1) في (ف) : النبوءة.

(2) "المعلم بفوائد مسلم"2/ 144.

(3) كررت في الأصول.

(4) "شرح ابن بطال"1/ 46.

(5) "مسلم بشرح النووي"12/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت