فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أبي أمية المخزومي إلى الحارث بن عبد كلال الحميري ملك اليمن [1] .
وذكر ابن سعد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رجع من الحديبية في ذي الحجة سنة ست أرسل الرسل إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام فقيل له: إن الملوك لا يقرءون كتابًا إلا مختومًا، وفيه: فاتخذ خاتمًا من فضة، وختم به الكتب، فخرج ستة نفر منهم في يوم واحد، فكان أول رسول بعثه عمرو بن أمية إلى النجاشي. وفيه: فأخذ كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضعه على عينيه ونزل عن سريره تواضعًا، ثم أسلم وشهد شهادة الحق، وكتب له كتابًا آخر يأمره أن يزوجه أم حبيبة [2] .
وفي"صحيح مسلم"أنه - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله، وليس بالنجاشي الذي صلئ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] . وظاهر هذا أنه نجاشي آخر، فالنجاشي لقب لكل من مَلَكَ الحبشة كما مر.
الخامسة: استحباب تصدير الكتب بالبسملة، وإن كان المبعوث إليه كافرًا، وقد قَالَ الشعبي فيما ذكره ابن سعد: كان - صلى الله عليه وسلم - يكتب كما تكتب قريش:"باسمك اللهم"، حتى نزلت: {بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا} [هود: 41] ، فكتب:"بسم الله". حتى نزلت: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء: 110] : 110]، فكتب:"بسم الله الرحمن". حتى نزلت: {وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [النمل: 30] فكتبها [4] .
(1) "سيرة ابن هشام"4/ 278 - 279.
(2) "الطبقات الكبرى"1/ 258 - 259 عن عمرو بن أمية الضمري.
(3) مسلم (1774) في الجهاد والسير، باب: كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ملوك الكفار عن أنس ابن مالك.
(4) "الطبقات"1/ 263 - 264.