خرص ذا بالكسر [1] . وفي"المطالع": الخرص بالكسر: اسم للشيء المقدر، وبالفتح اسم للفعل. وقال يعقوب: هما لغتان من الشيء المخروص، وأما المصدر بالفتح، والمستقبل بالضم، والكسر في الراء.
قال بعض أهل العلم: ذكر الخرص، دليل على أن ذلك لا يكون إلا بعد الطيب، إذ لو كان لها خرص قبل بدو صلاحها لخرص الثمر حينئذٍ على أهله لأكلهم له بلحًا.
قال الداودي: روي بإسناد فيه نظر: أنه - عليه السلام - رخص في بيع العرية قبل بدو صلاحها بخرصها من التمر. ولما ذكر ابن التين مقالة ابن إدريس وأنها يدًا بيد، قال: خالفه مالك، فقال: لا يجوز إلا إلى أجل، قال: وخالفه في تفسيرها.
فعند مالك: أنها الموهوب تمرها، وعند الشافعي اسم للبيع، وعند مالك أن جواز بيعها يختص بالمعري، وعنده يجوز من كل أحدٍ [2] .
(1) "المجمل"2/ 283 مادة (خرص) .
(2) تتمة: في وصل التعليقات المذكورة أول الباب: ذكر البخاري - رضي الله عنه - في أول هذا الباب خمس تعليقات، ولم يتعرض المصنف -رحمه الله- لذكر وصل واحدة منها، فأقول وبالله التوفيق: تعليق مالك الأول وصله أبو عوانة في"مستخرجه"3/ 297 بنحوه. وتعليق ابن إدريس -وهو الشافعي- الثاني وصله البيهقي في"المعرفة"8/ 102 - 103. كذا عزاه الحافظ في"التغليق"3/ 258، وفي"الفتح"4/ 391. وتعليق سهل بن أبي حثمة الثالث وصله الطبري كما في،"التغليق"3/ 258، وفي"الفتح"4/ 391. وتعليق ابن إسحاق الرابع وصله أبو داود (3366) ، وعنه أبو عوانة، 3/ 297 (5049) ، ومن طريقه -أعني أبا داود- البيهقي 5/ 310. قال الألباني في"صحيح أبي داود" (3366) : صحيح الإسناد مقطوع. وتعليق يزيد عن سفيان الخامس وصله الذهلي في حديث الزهري، كما في"التغليق"3/ 259.
وبنحوه وصله أحمد 5/ 192 عن محمد بن يزيد، عن سفيان.