إلَّا من حديث الدراوردي، وكل من روى عن عبد المجيد بن سهيل هذا عنه بإسناده عن سعيد عنهما ذكره في آخره. وكذا الميزان، إلَّا مالكًا فإنه لم يذكره في حديثه [1] ، وذكر البخاري، في المغازي، قال عبد العزيز الدراوردي: عن عبد المجيد، عن ابن المسيب عنهما أنهما حدثاه:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعث أخا عديٍّ من الأنصار إلى خيبر فأمَّره عليها. وعن عبد المجيد، عن أبي صالح عنهما مثله [2] .
قال أبو عمر: جل أصحاب مالك يقولون: عبد المجيد [3] ، وفي رواية ابن نافع: عبد الحميد، وعند يحيى بن يحيى ويحيى بن بكير وابن عيينة القولان جميعًا، وعبد الحميد أصح [4] .
إذا تقرر ذلك فالكلام عليه من أوجه:
أحدها: اسم هذا العامل: سواد بن غزية بن وهب البدري البلوي حليف الأنصار. وقيل: مالك بن صعصعة الخزرجي، ذكره الخطيب [5] ، وجزم ابن بشكوال بالأوَّلِ [6] .
ثانيها: وقع في بعض الروايات بالثلاث بغير هاءٍ، وفي بعضها
(1) "التمهيد"20/ 56 - 57.
(2) سيأتي برقم (4247) باب: استعمال النبي على أهل خيبر.
(3) "التمهيد"20/ 55.
(4) ورد في هامش الأصل ما نصه: قال في"المطالع": وفي الشرح عن عبد الحميد بن سهيل، كذا لجميع رواة"الموطأ"وللقعنبي وابن القاسم في آخرين عبد المجيد وهو الأكثر، وعبد الحميد ذكره البخاري في"الصحيح"و"التاريخ"وقد اختلف فيه الرواة عن مسلم في باب: آخر ما نزل من القرآن الحلواني يقول: عبد المجيد، وابن ماهان يقول: عبد الحميد. انتهى، فقد صرح هذا بأن عبد المجيد أكثر.
(5) "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة"ص 375 (183) .
(6) "غوامض الأسماء المبهمة"1/ 164 - 165.