فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 20604

سيأتي -إن شاء الله تعالى- إيضاحه في موضعه، وأبعد ابن بطال فقال: كان ذَلِكَ في أول الإسلام ولم يكن (بدٌّ) [1] من الدعوة العامة [2] .

السادسة عشرة: استدل أصحابنا به على جواز مس المحدث والكافر كتابًا فيه آية أو آيات يسيرة من القرآن مع غير القرآن [3] .

السابعة عشرة: استحباب البلاغة والإيجاز وتحري الألفاظ الجزلة في المكاتبة؛ فإن قوله - صلى الله عليه وسلم:"أَسْلِمْ تَسْلَمْ"في نهاية الاختصار وغاية الإيجاز والبلاغة وجميع المعاني مع ما فيه من بديع التجنيس كقوله تعالى: {وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [النمل: 44] فإنه جمع بقوله:"تسلم"نجاة الدنيا من الحرب والخزي بالجزية، وفي الآخرة من العذاب.

ومثله من الكلام المعدود في فصاحته - صلى الله عليه وسلم - كثير: كقوله:"المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم" [4] .

وقوله:"الناس كأسنان المشط" [5] .

(1) ساقطة من (ج) .

(2) "شرح ابن بطال"1/ 48.

(3) انظر:"الشرح الكبير"1/ 176،"الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع"1/ 104،"مغني المحتاج"1/ 36.

(4) روي ذلك من حديث علي - رضي الله عنه -، وهو لفظ لبعض روايات الحديث الآتي برقم (111) كتاب: العلم، باب: كتابه العلم. وهذا اللفظ عند أبي داود وغيره، وسيأتي مفصلا في موضعه إن شاء الله.

(5) رواه ابن عدي في"الكامل"4/ 225، وابن الجوزي في"الموضوعات"3/ 273 (1508) ، والقضاعي في"مسند الشهاب"1/ 145 (195) من حديث أنس.

قال ابن عدي: هذا الحديث وضعه سليمان بن عمرو على إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت