وحديث حكيم بن حزام: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ -أَوْ أَتَحَنَّتُ بِهَا- فِي الجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، هَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ حَكِيمٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أسلفت مِنْ خَيْرٍ".
الشرح:
التعليق الأول أسنده ابن حبان [1] والحاكم من حديث سماك بن حرب، عن زيد بن صوحان، فذكره، قال الحاكم: حديث صحيح عال في ذكر إسلام سلمان [2] .
وفيه: حتى لقيني ركب من كلب فسألتهم، فلما سمعوا كلامي حملوني حتى أتوا بلادهم فباعوني، فقال - عليه السلام:"كَاتِبْ يا سَلْمَانَ"وأسنده البزار أيضًا من حديث محمود بن لبيد، عن ابن عباس،
فذكره مطوَّلًا [3] . وعند البخاري حدثنا الحسن، ثنا معتمر، ثنا أبو عثمان، عن سلمان أنه تداوله بضعة عشر من رب إلى رب، وسيأتي طرف منه في الفضائل [4] .
وقوله: (وسبي عمار وصهيب وبلال) ، يعني: أنه كان في الجاهلية يسبي بعضهم بعضًا ويملكون بذلك، وروينا عن ابن سعد بإسناده عن حمزة بن صهيب، عن أبيه قال: إني رجل من العرب من النمر بن
قاسط، ولكن سبيت، سبتني الروم غلامًا صغيرًا بعد أن عقلت أهلي
(1) رواه ابن حبان في"صحيحه"16/ 64 من طريق عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي قرة الكندي عن سلمان، ورواه في"الثقات"1/ 249 من طريق عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن ابن عباس عن سلمان.
(2) "المستدرك"3/ 599 - 602.
(3) "البحر الزخار"6/ 462 - 468 (2499، 2500) .
(4) سيأتي برقم (3946) كتاب: مناقب الأنصار، باب: إسلام سلمان الفارسي.