فهرس الكتاب

الصفحة 8742 من 20604

على أن يكف عن دمائهم وأموالهم، فجلوا عن ديارهم، وكفى الله المؤمنين القتال، وكانت أرضوهم وأموالهم مما لم يوجف عليها بقتال مما انجلى عنها أهلها بالرعب، فصارت خالصة لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يضعها حيث شاء.

قال ابن إسحاق: ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان أسلما على أموالهما فأحرزاها، قال: ونزلت في بني النضير سورة الحشر إلى قوله: {وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ الجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا} [1] [الحشر: 3] أي: بالقتل والسبي، ولهم مع ذلك في الآخرة عذاب النار. وقوله: {لِأَوَّلِ الحَشْرِ} [الحشر: 2] يعني: الشام الذي جلا أكثرهم إليه؛ لأنه روى في الحديث أنه تجيء نار تحشر الناس إلى الشام [2] ، ولذلك قيل في الشام: إنها أرض المحشر [3] .

(1) انظر:"سيرة ابن هشام"3/ 194 وفيه أنها نزلت بأسرها.

(2) رواه الترمذي (2217) ، أحمد 2/ 8 وأبو يعلى في"مسنده"9/ 405 (5551) ، عن ابن عمر بلفظ:"تخرج نار من حضرموت فتسوق الناس"قلنا: يا رسول الله، ما تأمرنا؟ قال:"عليكم بالشام".

وقال الترمذي: حسن غريب صحيح.

وأورده الهيثمي في"المجمع"10/ 6 أو قال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.

وصححه الألباني في"صحيح الترمذي" (1805) .

(3) في هامش الأصل: ثم بلغ في الستين. كتبه مؤلفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت