أوطاس ولا غيره، وإنما ذكر مسلم يوم أوطاس من حديث أبي علقمة، عن أبي سعيد في قصة تحرج أصحابه من وطء السبايا من أجل أزواجهن [1] ، وهي قصة أخرى في زمن آخر غير زمان بني المصطلق التي في الخامسة، والصحيح في الأول رواية من روى بني المصطلق.
وقوله:"فَنُحِبُّ الأَثْمَانَ".
فيه: دلالة على عدم جواز بيع أمهات الأولاد؛ لأن العمل منهن يمنع الفداء والثمن، وهو حجة على داود وغيره ممن يجوز [2] بيعهن، وسيأتي بسطه في موضعه. وفي لفظ: (وأحببنا الفداء) .
وقوله: ("أَوَإِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟") على التعجب منه يقول: وقد فعلتم؟!
وقوله: ("لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا") . قال الداودي: هو أقرب إلى النهي. وقال المبرد: لا بأس عليكم أن تفعلوا، ومعنى (لا) الثانية: طرحها.
و (النَسَمَة) : النفس وكل ذات روح، والنسم: الأرواح. أي: ليس ذو نسمة، ويراد بها الذكر والأنثى.
قال القزاز: كل إنسان نسمة، ونفسه نسمة.
وقوله: ("إِلَّا وهِيَ خَارِجَةٌ") أي: جف القلم بكل ما يكون.
وفيه: دلالة على أن الولد يكون مع العزل؛ ولهذا صحح أصحابنا أنه لو قال: وطئت وعزلت، لحقه على الأصح [3] .
(1) مسلم (1456) كتاب: الرضاع، باب: جواز وطء المسبية بعد الاستبراء.
(2) وممن أجاز ذلك من الأوائل علي بن أبي طالب، وابن عباس رضي الله عنهما
انظر،"الإشراف"2/ 213.
(3) "روضة الطالبين"3/ 404 - 405.