فهرس الكتاب

الصفحة 8788 من 20604

الحديث، وذكر له مسلم حديثًا آخر في الجنائز، رواه عنه ابن جريج [1] .

وأما ابن التين فقال نقلًا عن أبي الحسن القابسي وغيره: هو عبد الله بن كثير أحد القراء السبعة، وليس له في البخاري غير هذا الحديث، وليس لأحد فيه رواية من القراء السبعة إلا هو وابن أبي النجود في المتابعة، قال: وقوله هذا غير صحيح، وإنما هو ما تقدم [2] ، وهو أبو معبد القاري، ووقع في"المدونة": عبد الله بن أبي كثير [3] ، وغلط فيه، وصوابه: حذف أبي.

إذا عرفت ذلك فالسلم والسلف بمعنى، سمي سلمًا لتسليم رأس المال في المجلس، وسلفًا لتقدمه، ويطلق أيضًا على القرض كما قاله الأزهري [4] .

قال الماوردي: والسلم لغة حجازية، والسلف لغة عراقية [5] .

قلت: قد ثبتا في الحديث كما ذكرته لك. وفي"غريب الحديث"للخطابي أن ابن عمر كان يكره أن يقال: السلم بمعنى السلف، وكان يقول: الإسلام لله، ضَنَّ بالاسم الذي هو موضوع للطاعة أن يمتهن

في غيرها، وصيانة عن أن يبذل فيما سواها [6] .

(1) "مسلم"974/ 103 باب: ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، وانظر ترجمته في"الجرح والتعديل"5/ 144 ترجمة (673) ،"صحيح ابن حبان"7/ 53، و"تهذيب الكمال"15/ 464 ترجمه (3498) .

(2) قلت: قال الحافظ في"تهذيب التهذيب"2/ 408: والذي قاله القابشي هو الذي عليه عمل الجمهور، والله أعلم. اهـ.

(3) "المدونة"3/ 122.

(4) "تهذيب اللغة"2/ 1743 مادة: (سلم) .

(5) "الحاوي"5/ 388.

(6) "غريب الحديث"1/ 665.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت