ويروى: يده، ويروى: ذراعه. وقال القرطبي: رواية البخاري أولى إذ لا يليق بيعلى ذلك مع جلالته وفضله [1] . قلت: ويجوز ان يكون قتال يعلق للرجل، أي: الأجير وكنى يعلى عن نفسه.
ثالثها: (جيش العسرة) يريد: تبوك، ويعرف أيضًا بالفاضحة، وقيل لها العسرة؛ لأن الحر كان شديدًا، والجدب كثير، وكانت في رجب.
قال ابن سعد: في يوم الخميس [2] ، وعن ابن التين: خرج في أول يوم منه، ورجع في سلخ شوال، وقيل: في رمضان.
رابعها: معنى (أندر ثنيته) سقطت بجذب، والثنية مقدم الأسنان، وللإنسان أربع ثنايا، ثنتان فوق وثنتان أسفل، والعض بالأسنان، والقضم بالقاف ثم ضاد معجمة الأكل بأطراف الأسنان، قاله ابن
سيده [3] .
وفي"الواعي": أصل القضم [4] : الدق والكسر، ولا يكون إلا في الشيء الصلب وماضيه على ما ذكر ثعلب بكسر العين، وحكى ثابت وغيره فتحها، وقيل: هو الأكل بأدنى الأضراس، والفحل فحل
الإبل. وأهدرها: أسقطها وأبطلها، يقال: أهدر السلطان دم فلان هدرا أباحه، وهدر أيضًا: هدر الدم نفسه.
خامسها: الحديث صريح في إهدار ثنية العاض، وبه قال الشافعي
(1) "المفهم"5/ 32.
(2) رواها ابن سعد في"الطبقات"2/ 167.
(3) "المحكم"6/ 114.
(4) ورد بهامش الأصل: قال الشيخ محيي الدين في"شرح مسلم": في هذا الحديث: يقضمها كما يقضم الفحل بفتح الضاد فيهما على اللغة الفصيحة. فمفهومه أن فيها لغة أخرى وهي الكسر في المضارع، والله أعلم. وهو هنا الذي حكاه الشيخ عن ثابت وغيره.