فهرس الكتاب

الصفحة 8890 من 20604

إذا تقرر ذلك: فقد اختلف العلماء في أجرة السمسار، فأجازه غير من ذكرهم البخاري، منهم الأربعة، قال مالك: يجوز أن يستأجره على بيع سلعته إذا ضرب لذلك أجلًا، قال: وكذلك إذا قال له: بع هذا الثوب ولك درهم، أنه جائز وإن لم يؤقت له ثمنًا، وهو جعل،

وكذلك إن جعل في كل مائة دينار شيئًا وهو جُعْل.

= قال الهيثمي في"المجمع"4/ 205: فيه حكيم بن جبير، وهو متروك، وقال: أبو زرعة محله الصدق، إن شاء الله.

وأما حديث ابن عمر فرواه البزار كما في"كشف الأستار" (1296) ، والعقيلي في"الضعفاء"4/ 48، وابن حزم في"الإحكام"5/ 22، من طريق محمد بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، مرفوعًا، بنحوه.

قال البزار: عبد الرحمن له مناكير، وهو ضعيف عند أهل العلم.

وقال العقيلي: هذا يروى بإسناد أصلح من هذا: بخلاف هذا اللفظ.

وقال ابن حزم: لا يصح؛ لأنه من طريق محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، وهو ضعيف. وقال الهيثمي 4/ 86: محمد بن عبد الرحمن ضعيف جدًّا.

وبعد: فالحديث تغالى فيه ابن حزم رحمه الله فضعفه تارة ووهاه ثانية، وقال: إنه مكذوب. ثالثة.

انظر:"المحلى"7/ 370، 8/ 81، 161، 163، 358، 375، 408، 414 - 415، 9/ 44، 119، 116، 170، 230.

وفي المقابل: فإن الأكثر على تصحيحه أو تحسينه.

قال شيخ الإسلام كما في"مجموع الفتاوى"29/ 147: هذِه الأسانيد، وإن كان الواحد منها ضعيفًا، فاجتماعها من طرق يشد بعضها بعضًا، وقال الشوكاني في"النيل"3/ 683: الأحاديث المذكورة والطرق يشهد بعضها لبعض، فأقل أحوالها أن يكون المتن الذي اجتمعت عليه حسنا.

والحديث صححه الألباني في"الإرواء" (1303) ، ثم قال: وجملة القول: أن الحديث بمجموع هذِه الطرق يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره.

وقال في"الصحيحة" (2915) : حديث صحيح بمجموع طرقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت