الشرح:
قال ابن أبي شيبة: حدثنا عبد الصمد، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحكم في الرجل يؤاجر داره عشر سنين فيموت قبل ذلك قال: تنتقل [1] الإجارة، وتبطل العارية. وقال إياس بن معاوية: يمضيان إلى تمامها. وقال أيوب، عن ابن سيرين: إنما يرثون من ذلك ما كان يملك في حياته [2] .
وتعليق ابن عمر: أجره بالشطر، والبقية للبخاري، والمذكور عن ابن عمر أخرجه مسلم [3] .
وتعليق عبيد الله أخرجه مسلم أيضًا [4] .
وحديث الباب فيه جواز المساقاة، وعليه جماعة العلماء إلا أبا حنيفة وتأول أن فتح خيبر كان عنوة، رواه ابن اسحاق، عن الزهري وقال: ما أخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم فهو له، وما تركه فهو له [5] .
واختلف العلماء في مسألة الباب فقالت طائفة: لا تنفسخ الإجارة بموت أحدهما ولا بموتهما، بل يقوم الوارث منهما مقام الميت، هذا قول ابن سيرين ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور ومن حجتهم ما ذكره البخاري في الباب.
(1) كذا في الأصل، وفي"المصنف": تنتقض. ونقلها ابن حزم في"المحلى"8/ 184 كما في"المصنف"فلعل ما هنا تحريف.
(2) "المصنف"4/ 557 (23094) .
(3) مسلم (1551) .
(4) مسلم (1551/ 6) ولكن ليس من طريق عبيد الله. ورواه مسلم من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر (1551/ 2) بلفظ: أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع .. فلما ولي عمر قسم خيبر ..
(5) انظر:"الهداية"4/ 389،"المعونة"2/ 131،"الذخيرة"6/ 93 - 94،"الإشراف"2/ 80،"الشرح الكبير"14/ 181 - 182.