فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 20604

شرط اللقاء والمعاصرة عن البخاري فإنه لا يوجد ما يدل دلالة قاطعة على هذا الأمر [1] .

قال"ابن خلدون"في مقدمة تاريخه في علوم الحديث، عن منهج البخاري:"وجاء محمد بن إسماعيل البخاري إمام المحدثين في عصره، وخرج أحاديث السنة على أبوابها في مسنده الصحيح، بجميع الطرق التي للحجازيين والعراقيين والشاميين، واعتمد منها ما أجمعوا عليه دون ما اختلفوا فيه، كما روى عن أهل الري وواسط وخراسان ومرو وبلخ وهراة ونيسابور وبخارى وغيرها، بخلاف غيره الذين لم يرحلوا إلى تلك البلاد".

وفي الجرح والتعديل كان للبخاري منهج دقيق وأسلوب فريد، كان فيه كثير من التحري والتثبت، فإذا أنكر السماع من راو كان يقول:"لم يثبت سماع فلان من فلان".

ولا يقول ورعًا"إن فلانًا لم يسمع من فلان"كما أكد ذلك صاحب"فيض الباري"نقلًا عن ابن حزم [2] كما كان أكثر ما يقول في الرجل المتروك أو الساقط"سكتوا عنه"أو"فيه نظر"أو"اتركوه".

وقل أن يقول كذاب أو وضاع بل يقول:

"كذبه فلان"أو"رماه فلان"يعني بالكذب.

وكان أبلغ تضعيفه للمجروح قوله:"مُنكر الحديث" [3] .

(1) انظر"منهج الإمام البخاري في تصحيح الأحاديث وتعليلها"رسالة من إعداد أبي بكر الكافي، بإشراف د. حمزة المليباري، نشر دار ابن حزم ص 187، 365.

(2) "هدي الساري"ص 488،"طبقات الشافعية"2/ 7،"التعريف بالبخاري"ص 120.

(3) "طبقات الشافعية"2/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت